عبد الرحمن شميلة الأهدل
310
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
بها بعض السبعة « 1 » في قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 2 » . تم الكتاب والحمد للّه ، وكان الفراغ منه يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وألف هجرية . وصلّى اللّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
--> ( 1 ) هم نافع ، وعاصم ، وحمزة ، وابن عامر ، وإنما وقفوا بالتاء اتباعا للرسم ، والباقون وقفوا بالهاء بدلا من التاء . ( 2 ) إن رحمت اللّه قريب من المحسنين : إن : حرف توكيد ونصب تنصب الاسم وترفع الخبر . رحمت : اسمها منصوب بها وعلامة نصبه فتح آخره ، وهو مضاف . ولفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر الهاء تأدبا . قريب : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره ، وقريب صفة مشبهة باسم الفاعل تعمل عمل الفعل ، والفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هي . من المحسنين : جار ومجرور ؛ من : حرف جر ، والمحسنين : مجرور بمن وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون زيدت عوضا عن التنوين الذي في الاسم المفرد ، والجار والمجرور متعلق بقريب ، وتذكير قريب قيل نظرا لمعنى الرحمة دون لفظها لأن معناها الثواب وهذا تأويل باطل ، والحق إثبات صفة الرحمة للّه عز وجل على ما يليق بجلاله ، كما يقال في سائر الصفات ، وقيل إن تأنيث الرحمة ليس حقيقيا وما كان كذلك يجوز فيه التأنيث والتذكير عند أهل اللغة .